11 أكتوبر 2026 - 16:42
علماء بحرينيون يصدرون بياناً مشتركاً لدعم آية الله الشيخ عيسى قاسم

في بيان مشترك، أعلن علماء دين بحرينيون عن دعمهم القوي لزعيم الحركة الإسلامية البحرينية، مؤكدين أن أي قرار بشري يتعارض مع الشريعة الإلهية يُعد مرفوضاً في ميزان الإيمان.

وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - في بيان مشترك، أعلن علماء دين بحرينيون تأييدهم القوي لزعيم الحركة الإسلامية البحرينية، مؤكدين أن أي قرار بشري يخالف الشريعة الإلهية هو قرار مرفوض في ميزان الإيمان.

أصدر علماء دين بحرينيون بياناً يدعمون فيه الموقف الذي أعلنه آية الله الشيخ عيسى قاسم، زعيم الحركة الإسلامية البحرينية، بشأن القرارات الأخيرة التي اتخذها نظام آل خليفة في البحرين.

وأكد العلماء في بيانهم تأييدهم الكامل لمضمون بيان آية الله قاسم، مشددين على وقوفهم صفاً واحداً خلفه. ووصفوا بيانه بأنه "كلمة حق نابعة من بصيرة فقيه وغيرة مؤمن"، تعبّر عما يمليه الدين الحق، لا عما تقتضيه الحسابات السياسية والمصالح الدنيوية.

واستهل العلماء بيانهم بالآية القرآنية: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 40]، مؤكدين أن التوحيد ليس مجرد عبارة تنطق بها الألسنة بينما تُنتهك حقيقته في واقع الحياة.

بل هو -كما قالوا- عهد بين العباد وربهم، يقتضي عدم طاعة أحد في معصية أمر الله، وألا تعلو أي تشريعات فوق شريعته.

وجاء في البيان: "إن من يقرّ بربوبية الله وألوهيته، يقرّ كذلك بحقه في التشريع؛ ومن ينازعه في هذا الحق، فإنه ينازعه في أمرٍ هو خالصٌ له سبحانه: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]".

وشدد العلماء على أن أي قرار بشري يخالف حكماً من أحكام الله هو قرار مرفوض في ميزان الإيمان؛ إذ لا يكتسب مثل هذا القرار أي شرعية من الجهة التي أصدرته، ولا يمكنه إلزام ضمير المؤمن بما يخالف أمر ربه. قالوا: "إن هذا الموقف ليس عداءً سياسياً ولا سعياً وراء مكاسب دنيوية، بل هو وفاءٌ للكلمة التي قامت عليها السماوات والأرض؛ كلمةٌ لا تُنقض ولن تُنقض: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50]".

ودعا العلماءُ جميعَ المؤمنين إلى رفع كلمة التوحيد —"لا إله إلا الله"— كرايةٍ جماعيةٍ تعبّر عن موقفهم الموحّد ضد هذه القرارات، واصفين إياها بأنها "الجواب الذي لا جواب بعده".

كما دعوا إلى نشر هذه الكلمة المباركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وكافة المنصات المتاحة، واستخدام كل الوسائل المشروعة والسلمية بوعيٍ للتعبير عن المعارضة والاحتجاج.

وفي خطابهم للسلطة الحاكمة في البحرين، حثّ العلماء على مراجعة هذه القرارات والعدول عنها، مؤكدين: "لا يُطلب من المسلم أن يُقدّم إرادة مخلوقٍ على إرادة خالقه؛ فهذا أمرٌ مستحيلٌ يفوق طاقة أي مؤمن".

واستشهد العلماء بالحديث القدسي: "كلمة لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي"، مختتمين بالقول: "فليكن هذا الحصنُ ملاذَنا، ولتكن هذه الكلمةُ رايتَنا. والله غالبٌ على أمره، وهو حسبُنا ونعم الوكيل".

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha